الشيخ فخر الدين الطريحي
512
مجمع البحرين
ما استوعره المترفون » « 1 » هو من الوعر من الأرض ضد السهل ، والمترف المتنعم من الترف بالضم وهي النعمة ، أي استسهل ما استصعبه المتنعمون من رفض الشهوات البدنية وقطع التعلقات الدنيوية وملازمة الصمت والسهر والجوع والمراقبة والاحتراز من صرف ساعة من العمر فيما لا يوجب زيادة القرب منه تعالى شأنه . ( وغر ) « الوغرة » بالفتح فالسكون : شدة وقد الحر ، ومنه وغرت الهاجرة كوعد . والوغر محركة : الحقد والضغن والعداوة والتوقد من الغيظ ، وقد وغر صدره كرجل وغرا بالتحريك . ( وفر ) قوله تعالى : فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزاؤُكُمْ جَزاءً مَوْفُوراً [ 17 / 63 ] أي موفرا كاملا . والموفور : الكامل التام وفي الدعاء « اجعلني من أوفر عبادك نصيبا عندك » أي من أكثرهم . والوفر : المال الكثير . ووفر ككرم ووعد ، والوفرة الشعرة إلى شحم الأذن ثم الجمة ثم اللمة وهي التي ألمت بالمنكبين . ومنه الحديث « كان شعر رسول الله ص وفرة لم يبلغ الفرق » . ( وقر ) قوله تعالى : فَالْحامِلاتِ وِقْراً [ 51 / 2 ] هي السحاب تحمل الماء . قوله : ما لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّه وَقاراً [ 71 / 13 ] أي ما لكم لا تخافون لله عظمة ، من وقر بالضم عظم . قوله : فِي آذانِهِمْ وَقْرٌ [ 41 / 44 ] هو بالفتح : الثقل في الأذن أو ذهاب السمع كله . وقد وقرت أذنه كوعد ووجل : أي ثقل سمعها أو صمت ، وقياس مصدره التحريك إلا أنه جاء بالتسكين . وفي الحديث « الإيمان ما وقر في القلوب » أي ثبت ، يقال وقر في صدره : أي سكن فيه وثبت . والوقار كسحاب : الحلم والرزانة
--> ( 1 ) . نهج البلاغة ج 3 ص 188 .